قرار المؤتمر الاول للاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية في العراق
التصدي لسياسة الخصخصة والتشهير بمخاطرها
أصبحت شروط صندوق النقد الدولي احدى المخاطر الحقيقية
التي تهدد العديد من البلدان بأشاعة الفقر والجوع والمرض عن طريق إبقاء ميزانية
الدول مثقلة بالديون التصاعدية والغاء الضمانات في حفظ سكان تلك البلدان من كل
اشكال العوز. ان اطلاق اسعار الوقود والمواد الغذائية الاساسية وتعويم العملة
المحلية والخصخصة هي شروط الصندوق المذكور لتقديم اية مساعدة مالية للبلدان
المحتاجة مع وضع فوائد كبيرة على تلك الديون.
ان الخصخصة التي يرفع شعارها صندوق النقد الدولي هي احدى
التهديدات التي تواجهها الطبقة العاملة في العراق والتي تعرض العمال إلى
التسريح من العمل وتخفيض الأجور وسوء المعاملة والتمييز في العمل.
و قام بول بريمر اول حاكم مدني للاحتلال والحكومات
المحلية المتعاقبة بصورة بشعة بتعميق خراب البنية التحتية للإقتصاد العراقي عن
طريق إهمال القطاع العام وإعاقة نمو شركاته وإيقاف بعض هذه الشركات لتعرضها
بالتالي إلى البيع، وإفقار الطبقة العاملة كنتيجة مباشرة لتلك السياسة التي
يشكل عمال القطاع العام نسبة تتراوح بين 70% و80% من مجموع العمالة العراقية.
اليوم تشهد
الطبقة العاملة العراقية التي كانت تأمل بعد الخلاص من النظام الفاشي وسياساته
العدوانية والهوجاء ضد العمال ونقاباتهم، تشهد مؤامرة يجري إعدادها ضد مستقبل
العمال ومصير أبنائهم وكرامتهم والمجتمع برمته من قبل مؤسسات الاحتلال
الاقتصادية والسياسية.
ان الخصخصة إحدى هذه المؤامرات التي سيكون ضررها
الرئيسي على الطبقة العاملة في القطاع العام، وفي العالم أجمع شهدنا
تجارب مؤاسية نتجت عن عمليات الخصخصة
وعليه فأن
المؤتمر العمالي العالمي يقرر
1.
ان الخصخصة سياسة معادية للعمال ويجب رفضها تحت اي مبرر
كان.
2.
التصدي لسياسة الخصخصة عن طريق توعية العمال حول سياسة
الخصخصة ومخاطرها بتنظيم ورش عمل وندوات ونشر دراسات وأبحاث ومقالات حولها.
3.
تشكيل جبهة عمالية تعمل على التصدي لمؤامرات الخصخصة
وخاصة في القطاعات المهمة مثل الطاقة والخدمات والنقل...
4.
توعية الطبقة العاملة بأهمية القطاعات الأساسية للاقتصاد
العراقي، الذي يشكل القطاع العام جوهره ومركزه.